English

  Browse IM

  CDLI-Search

  Homepage

نبذة عن تاريخ المتحف العراقي

في القرن التاسع عشر ذهبت بعثة اثرية مكونة من رج، رولنسن، ليارد، بوتا، لوفتوس، سمث وآخرين الى العراق وكانت هذه البعثة أول من كشف للغرب الغنى الحضاري المادي لبلاد مابين النهرين.

القوانين العثمانية في ذلك الوقت فيما يتعلق بالتعامل مع التحف الاثرية تسمح للباحثين عن الاثار بنقل كل ماوجدوه الى بلادهم. ولكن في عام ١٨٨١ عثمان حمدي بي، أول مدير لمتحف الاثار في اسطنبول، طلب ان تقسم المتحوفات الاثرية التي توجد بين اسطنبول والبلاد الاجنبية الراعية للبعثات الاثرية.

في بداية الحرب العالمية الثانيةفي الثلاثين من أُكتوبر سنة ١٩١٨ توقف التنقيب عن الاثار. ولكن اتفاقية مدرس جلبت نهاية للحرب في الشرق الاوسط والبريطانيون اصبحوا مسيطرين على كل أجزاء العراق الحديث. الملك الأول على العراق، الملك فيصل الأول كان أحد اهم الداعمين لفكرة انشاء متحف عراقي. مستشارت الملك في ذلك الوقت كانت جيرترود بيل احد عناصرالاستخبارات البريطانية التي تخرجت من جامعةاكسفورد وكانت باحثة اثرية تتقن العربية ولقد كان لها دور فعال في تنصيب فيصل كحاكم على العراق. تحت توجيهات المستشارة بيل خصصت غرفة واحدة في بناية الحكومة العراقية لحفظ المتحوفات العراقية. في عام ١٩٢٦ اسست بناية جديدة لحفظ الاثار في الجانب الشرقي لنهر دجلة. البناية سميت بالمتحف العراقي واصبحت بيل مديرة لهذا المتحف الى ان توفيت في نفس تلك السنة . بعدها اعطيت هذه الوظيفة الى ر.س. كوك (١٩٢٩-١٩٢٦)، جليوس جوردن (١٩٣١-١٩٣٤)، ساطع الحصري (١٩٤١-١٩٣٤) الذي شجع على التنقيب عن الاثار الاسلاميةمثل التنقيب في مناطق الكوفة ، البصرة، واسط. جوردن (١٩٣٩-١٩٣٤) و ستن لويد (١٩٤١-١٩٣٩) كل منهم عمل كمساعد ومستشار لساطع الحصري.

المتحف العراقي ولد في مرحلة شهدت ازدهار التنقيب في العراق. على سبيل المثال الامريكيون والبريطانيون اشتركوا في التنقيب في المقبرة الملكية في آور، الفرنسيون كانوا ينقبون في منطقة تلة و كيش، فيما اخذ الالمان التنقيب في منطقة وركة. كل هذه التنقيبات زودت المتحف العراقي النامي ببعض اهم القطع المدهشة والمثيرة في عالم الاثار.

في عام ١٩٣٢ انتهى قانون الانتداب البريطاني و حصل العراق على الاستقلال ليدخل عصبة الامم. في عام ١٩٣٦ في عهد الملك غازي ابن الملك فيصل شُرع قانون جديد وهو ان كل التحفيات الاثرية التي هي اقدم من مئتا سنة تصبح بشكل رسمي ملكا للدولة العراقية وانه يجب ان لاتترك البلد الا بموافقة الحكومة العراقية. في نفس السنة التي طبقت فيها هذه القانون حصلت اهم التنقيبات في المناطق الاثرية في العراق خصوصا في مناطق خفجي، تل الاسمر، حصونة، اريدو، شنيدر، جرمو، بالاضافة الى المشروعين الجديدين في نمرود ونيبور.

في عام ١٩٦٦ انتقل المتحف الى بناية جديدة من طابقين صممت حول ساحة منعزلة في الجانب الغربي من الكرخ. والمتحف حصل على اسم جديد وهو المتحف الوطني العراقي. وفي عام ١٩٨٦انضمت ساحة اخرى الى هذا المتحف.

خلال الحرب العراقية الايرانية، بين عام ١٩٨٠ و ١٩٨٨، التنقيبات الاثرية كانت بطيئة جدا. وفي عام ١٩٨٨ عاودت البعثات الاثرية التنقيب في بعض المناطق مثل منطقة نمرود، نينيفة، جمدت ناصر، صبير، نمرك.

في وقت حرب الخليج الاولى، التنقيبات الاجنبية قد توقفت، والتحفيات التي عرضت في المتحف كانت اقل من ٣٪ من التحفيات الموجودة فيه. وخلال حرب الخليج الاولى قُصفت بعض البنيات المقابلة للمتحف مما ادى الى تكسر بعض التحفيات في المعرض. التحفيات المهمة نقلت الى طابق تحت الارض ولكن المئات من هذه التحفيات قد تضررت بسبب فيضان الطابق التحتي بالماء.

في شباط الاول من عام ٢٠٠٣ اغلق المتحف رسميا، وفي شهر نيسان وعندما بدأ النهب للمتحف العراقي تركزت انظار العالم على التراث الحضاري للعراق وبدأت جهود دولية مكثفة لوضع قائمة بأسماء الاف التحفيات المفقودة ومحاولة اعادتها الى المتحف.

Sources:
Ghaidan, Usam, and Anna Paolini. "A Short History of the Iraq National Museum." In The Looting of the Iraq Museum, Baghdad: The Lost Legacy of Mesopotamia. Edited by Milbry Polk and Angela Schuster. 20-25. New York: Harry N. Abrams, 2005.
Goodman, Susan. Gertrude Bell. Oxford: Berg, 1992.
Russell, John Malcolm. "Robbing the Archaeological Cradle". Natural History Magazine, February 2001.
Werr, Lamia Al-Gailani. "A Museum is Born." In The Looting of the Iraq Museum, Baghdad: The Lost Legacy of Mesopotamia. Edited by Milbry Polk and Angela Schuster. 27-33. New York: Harry N. Abrams, 2005.